الشيخ الأميني

408

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

إنّ أمر المعاد أكبر همّي * فاهتمامي بما عداه فضول كثر الخائضون بحر ظلام * فيه والمؤنسو الضياء قليل قال قوم قصرى الجميع التلاشي * فئة منتهاهم التعطيل وأدّعى الآخرون نسخا وفسخا * ولهم غير ذاك حشو طويل وأبوا بعد هذه الدار دارا * نحوها كلّ من يؤول يؤول لم يروا بعدها مقام ثواب * وعقاب لهم إليه وصول فالمثابون عندهم مترفوهم * ولذي الفاقة العذاب الوبيل قال قوم وهم ذوو العدد الج * مّ لنا الزنجبيل والسلسبيل ولنا بعد هذه الدار دار * طاب فيها المشروب والمأكول ولكلّ من المقالات سوق * وإمام وراية ورعيل ما لهم في قبيل عقل كلام * لا ولا في حمى الرشاد قبول أمّة ضيّع الأمانة فيها * شيخها الخامل الظلوم الجهول بئس ذاك الإنسان في زمر الأنس * وشيطانه الخدوع الخذول فهم التائهون في الأرض هلكا * عقد دين الهدى بهم محلول نكسوا ويلهم ببابل جهرا * جمل ذا وراءها تفصيل منعوا صفو شربة من زلال * ليس إلّا بذاك يشفى الغليل ملّكوا الدين كلّ أنثى وخنثى * وضعيف بغير بأس يصول إلى أن قال : لو أرادوا حقيقة الدين كانوا * تبعا للذي أقام الرسول وأتت فيه آية النصّ بلّغ * يوم خمّ لمّا أتى جبريل ذاكم المرتضى عليّ بحقّ * فبعلياه ينطق التنزيل ذاك برهان ربّه في البرايا * ذاك في الأرض سيفه المسلول فأطيعوا جحدا أولي الأمر منهم * فلهم في الخلائق التفضيل